الشيخ رسول جعفريان
18
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران
التاسع عشر الميلادي . ومن بين تلك العوامل تردّد الإيرانيين على العتبات المقدسة في العراق ، وتواجد طلاب العلوم الدينية الذين يفدون من النجف وكربلاء إلى المناطق العشائرية بقصد الدعوة والتبليغ والإرشاد الديني مضافا إلى تعلق أبناء العشائر الجنوبية بأهل بيت النبي صلوات اللّه عليهم أجمعين مما يحدوهم إلى زيارة المراقد الدينية والاحتكاك بمركز نشر ثقافة التشيع . « 1 » ولا يوجد في الحقيقة ما يؤكد بوضوح متى حصل هذا التحول الكبير ، بيد ان إسحاق النقاش وعلى ضوء معلومات مستقاة من كتاب ( عنوان المجد ) يذهب إلى أن هذا التحول حصل في القرن التاسع عشر ، واعتبارا من ذلك الوقت شكل الشيعة الغالبية من سكان العراق . ويقال أيضا ان هجوم الوهابيين على كربلاء عام 1216 / 1801 جعل علماء الدين العراقيين يهتمون بنشر التشيع بين عشائر الجنوب العراقي لسدّ الطريق لوجه أتباع محمد بن عبد الوهاب القادمين من ناحية نجد ؛ الأمر الذي ساعد على بسط نطاق المذهب الشيعي بين أبناء تلك العشائر . ان كتاب ( عنوان المجد ) لمؤلفه إبراهيم الحيدري البغدادي ( م 1882 ) يعدّ مصدرا مهما للغاية يؤرخ لتلك المرحلة من تاريخ التشيع في العراق . فقد خصّص فصلا كاملا من الكتاب للحديث عن عشائر العراق وتصنيفها إلى عشائر سنية وأخرى شيعية . يقول في هذا الصدد : من بين العشائر التي اعتنقت مذهب ( الرافضة ) - وما أكثرها ! - هم ربيعة التي تنقسم إلى عدة بطون - يعدّها الكاتب -
--> ( 1 ) النقاش : 47 .